الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

39

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ثم إنه ( قده ) بعد ذكر النصوص قال نعم قد يقال بتوقف صحة ذلك على الاذن منهم عليهم السّلام وذكر روايات ومراده ( قده ) ان المقلد المنصوب بالنصب العام أو الخاص هو الذي يجوز له الحكم فمن النصوص خبر إسحاق بن عمار « 1 » قوله عليه السّلام : « اتقوا الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين نبي أو وصى » ومنها « 2 » : قوله عليه السّلام : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الّا نبي أو وصىّ نبي أو شقى » ومنها « 3 » : قوله عليه السّلام : « ينظران من كان منكم ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته حاكما » ، بتقريب ان الجميع يدل على أن القاضي غيرهم لا بدّ ان يكون من قبلهم عليهم السّلام . أقول : ان الأولين لا يدلان الّا على كون هذا المنصب جليلا ويكون من مناصب النبوة والإمامة ومفهومهما ان غيرهم عليهم السّلام لا يكون له هذا المنصب واما انه يحصل له باذنهم فهو لا يفهم منهما بل لا بدّ من إقامة دليل عليه واما الخبر الثالث فهو دليل على أن المنصوب من قبلهم عليهم السّلام أيضا يكون قاضيا لقوله عليه السّلام « فانى قد جعلته حاكما » فهو عليه السّلام مجعول من قبل اللّه تعالى ويجعل غيره قاضيا ويجب للناس ان يرضوا به حكما ولكن قد بين شرط هذا المنصب بقوله عليه السّلام « من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا » فان هذا التعبير لا ينطبق على المقلد بل يشمل المحدث لا وحده بل إذا كان أهل النظر والاجتهاد في الحلال والحرام لا الاجتهاد في غير هذا الباب فقط بل في هذا الباب بعرفان احكام الأئمة عليهم السّلام في الموارد في القضاء فان هذه الرواية مما يمكن ان يقيد بها ما استدل به على كفاية حكم المقلد لو تم الدلالة وقد عرفت عدم تماميتها فهي دالة على لزوم كون القاضي مجتهدا وانه منصوب بالنصب العام . ثم إن رواية أبى خديجة « 4 » التي جاء بها صاحب الجواهر ( قده ) لكفاية العلم بشيء من القضايا واستفاد منها جواز حكم المقلد أيضا دالة على لزوم الاذن

--> ( 1 ) - في باب 3 من أبواب صفات القاضي ح 3 . ( 2 ) - في ح 2 من الباب . ( 3 ) - في باب 11 منها ح 1 . ( 4 ) - في باب 1 من صفات القاضي ح 5 .